Archive | octobre 27th, 2011

الثورات العربية .. صراع المبادئ والأهداف

بقلم  ـ د. عمرو راغب
هناك مشاهد في الثورات العربية تستحق أن يقف عندها المرء ويمعن النظر فيها طويلاً، ذلك أنها تملك كماً هائلاً من الحقيقة التي قد لا يراها البعض، وقد يتعامى عنها البعض الآخر لسبب من الأسباب. مشاهد خزنتها الذاكرة العربية وستحفظها كتب التاريخ، (على الأقل في سجل طياتها المؤقت و قبل أن تطالها أياد التجميل والتزييف)، وستقرؤها ملايين العقول قبل أن يتوقف عندها البعض ليلقي نظرة فاحصة في العمق، فيرى صورة أخرى تتوارى خلف الأولى، وحقيقة حاضرة غائبة يكرهها الجميع، رغم حاجاتهم الماسة لمعرفتها ومواجهتها، وربما مواجهة أنفسهم كذلك.
أحد هذه المشاهد أتى من ميدان التحريرفي قلب القاهرة، وفي الساعات الأخيرة ليوم عصيب، شهد أوله هجوم الهجانة على ظهور الجمال، وشهدت ساعات ليله الأولى تطاير قنابل المولوتوف والحجارة، وأبت خاتمة ليله إلا أن تكون أقساها، فسقط من سقط بنيران قناصة لا يعرف أحد لهم إسماً حتى الآن، لكن المشهد الختامي لخص في يوم واحد صراع البشرية و أطوار الإنسانية، عندما وقف كل إنسان على الجانب الذي ارتضاه من الميدان، إما مهاجماً، أو مدافعاً. فاختار البعض أن يدافع عن المبادئ ، واختار البعض الآخر أن يدافع عن النظام، وكل من الفريقين رأى فيما فعله دفاعاً عن الوطن، كما يراه ويعرفه هو.
المشهد الآخر جاء من صنعاء، عندما وقف رئيس احترق بعض من جسده وبعض آخر من تاريخه، يناور ويراوغ للاحتفاظ بمنصبه، على رأس وطن لم يعد أحد فيه ينكر حقيقة أن أبناءه قد رفعوا السلاح في وجه بعضهم البعض، وهم قد قبلوا بذلك وارتضوه. وبين مناورات الساسة، وتعصب أهل القبائل، تتطاير القذائف وطلقات الرصاص، ويقف أبناء الوطن الواحد وجهاً لوجه وقد توارت صورته خلف خارطة المصالح المحلية تارة، وخلف المصالح الإقليمية والدولية تارة أخرى. فلم يعد أحد قادر على التمييز بسهولة بين من يدافع عن كرامة الإنسان، أو مصالح الوطن، أو أولئك الذين يدافعون عن رباط قبلي يرونه في أعينهم أكثر جدارة بالدفاع عنه من أي شاء آخر، أو حتى أولئك الذين لا يدافعون إلا عن مصالحهم الذاتية البالغة الضيق، و البالغة الأنانية إلى حد لا يصدق.
وآخر تلك المشاهد، ولن يكون الأخير بالمناسبة، أتى من ضواحي مدينة سرت الليبية، وفيه خرج زعيم سابق، متدثراً بعباءة الفجر، بغية البحث عن نقطة جديدة لمواصلة رحلته العبثية في استعادة السيطرة على أبناء شعبه، وهو الذي حرق جثثهم في بني غازي، وهاجمهم في مصراتة، واحتفظ بهم رهائن في طرابلس. فكان المشهد الأخير معبراً عن رحلة السقوط بأكملها، فطائرات الناتو – كعادتها – قصفت موكبه من الجو، ثم أتت قوات الثوار لتكمل المهمة على الأرض، ليكون مسك الختام مشهد اغتيال القذافي.
كل هذه المشاهد، وغيرها أيضاً، يربطها خيط أساسي، وهي أنها تأتي تعبيراً عن لحظة اختيار، يختار فيها الإنسان (والمواطن العربي) بين الانحياز للمباديء الأساسية التي تقوم عليها المواطنة و الوطن، وبين الانحياز الى حزمة المصالح التي تدفع باتجاه أهداف قد لا تخدم الوطن بقدر ما تخدم أفراد بعينهم. لحظة الاختيار هذه، والقرار الناتج عنها، هو ما يجب أن يكون في بؤرة اهتمام كل فرد شارك في هذه الثورات المندلعة، من الخليج إلى المحيط.
لماذا قامت تلك الثورات؟ ومن الذي يجب أن يكون في صدارة الإهتمام: الوطن أم الفرد؟ هل يثور المرء من أجل أشخاص ومصالح أم من أجل مباديء وأوطان؟ أين هي الخيارات الأخلاقية في كل جوانب المصاعب التي تواجه الأوطان و الشعوب، في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ المنطقة؟ كل هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابة فورية من جانب كل مواطن عربي على أرض المشرق، المليئة بالمتاعب، والحافلة أيامها القادمة بكل النذر.
فهذه الثورات لم تقم من أجل زيادةٍ في الرواتب، أو دعمٍ للمصالح الفئوية، أو تقديم قبيلة على أخرى، أو طائفة على أخرى، وبالتأكيد لم تقم من أجل الإنتقام أو التشفي، ولم ولا ينبغي لها أن تقوم لتحقيق أهداف خارجية أو مصالح إقليمية.

هذه الثورات قد قامت على القاعدة الأخلاقية التي بنيت عليها (الشخصية العربية)، بأبعادها الدينية والاجتماعية والتاريخية، وأي إلغاء أو تجاهل لهذه المباديء الأخلاقية ينتقص وبشدة من مصداقية أي ثورة، أو حتى أي حراك شعبي أو جماهيري.
فلا يمكن والحالة تلك، أن يتجاهل البعض أوجاع الوطن، وأن يلح في مطالبه الخاصة دون اعتبار للظروف على الأرض، والحاجة الماسة لإعادة البناء، خاصة في تلك الدول التي أرهقت اقتصادياتها نتيجة لاندلاع الثورة على أراضيها. فالمباديء الأخلاقية تقدم – ومن باب التضحية الواجبة – مصالح المجموعة على مصالح الفرد، وبالتالي فالمُنتَظر من الأفراد أن يبذلوا التضحية المطلوبة من أجل تمكين المجتمع – و بالتالي الوطن – للنهوض من جديد. وفي هذا الخضم أيضاً، فإن التركيز على إعادة بناء الوطن والمجتمع يحتم التأكيد على حقوق المجتمع الاساسية، في العيش بكرامة وحرية، وتأكيد الاستقلالية السياسية للمواطن، وحريته في التعبير عن أرائه واختيار من يمثله.
فالذين أطلقوا الرصاص في تلك الليلة المشئومة في قلب القاهرة، قد هاجموا أخوة لهم في الوطن، جل جرمهم أنهم كانوا يطالبون بحقهم العادل في العيش بكرامة وحرية وسلام. وما كان هذا ليحدث، لو أن الانحياز للمباديء الأخلاقية والسليمة هو عقيدة أساسية للمواطن، أياً كان موقعه وسلطته.

فالصراع الحقيقي في تلك الليلة، لم يكن حول إحكام السيطرة على ذلك الجسر أو ذاك المدخل في الميدان، بقدر ما كان صراعاً أخلاقيا حول الإختيار بين المباديء الأساسية والأهداف الخاصة.
وهذه الثورات أيضاً لم تقم لخدمة مصالح قبيلة ما، أو تحالف من القبائل على حساب أخرى. فالثورة لا يمكنها أن تبني وطناً لا يتشارك فيه أبناء الوطن بسواسية، وهي لا تحفظ مجتمعاً قد أحكمت الفرقة فيه بين أفراده، تبعاً لفوارق طبقية وقبلية لا تعترف بعدالة اجتماعية أو إنسانية، قوامها أن الناس سواسية كأسنان المشط. إن كل محاولات التسوية القائمة على أساس إعادة توزيع مراكز السلطة، طبقاً لتسويات قبلية جديدة، ما هي إلا استمرار لذات النهج القديم، والذي يلغي كينونة الدولة، كبناء يقوم على المؤسسات بشكل رئيسي، لصالح الدولة « الكرتونية » ذات الإطار السياسي والقانوني الهش.
والبديل الصحيح، هو بناء الدولة على مبادئ الحق والعدل والمساواة، وهو ما يستتبع بالضرورة أن يختار المواطن في مثل تلك الدول أن يقدم مصلحة الوطن على مصلحة القبيلة، والإقرار بأن دولة المؤسسات هي الأقدر على تحقيق العدالة الاجتماعية والإنسانية، من دولة تخضع لأهواء قلة من شيوخ القبائل الذين تتغير آراؤهم، بتغير مصالحهم وتحالفاتهم.
أما ما رأيناه في سرت، لا أحد يشكك في مدى إجرام القذافي ، والظلم الذي ألحقه بأفراد شعبه. وربما كان أشد ظلمه ضراوة – وهو ما لم يدركه الكثيرون – هو إبطاؤه لحركة التاريخ في بلده، والتدمير الذي ألحقه بالشخصية الوطنية، والتي كان من المفروض أن تتطور عبر أربعين عاماً أو يزيد من حكمه، وهذا لم يحدث .

لكن المشهد المؤلم لمقتله، لم يكن مؤلماً بسبب موت صاحبه، وإنما كان مؤلماً لتغليب ثورة الانتقام والتشفي على ثورة المبادئ والقيم.
هذا الصراع بين المباديء الأخلاقية والأهداف الذاتية، هو الجوهر الحقيقي لكل هذه الثورات، وهو ما عبر عنه أولئك الذين تشبثوا بقطع الصفيح في مداخل التحرير في مواجهة قناصة الليل – والذين خانوا أمانة الدفاع عن شعبهم يوم أن اختاروا إطلاق الرصاص عليهم -  وأولئك الذين وقفوا في مواجهة الظلم في طرقات تونس وبني غازي، وأولئك الذين يرفضون المساومة على مستقبل شعبهم في شعاب صنعاء لصالح الحلول القبلية.
إن أية ثورة في التاريخ لن يكتب لها النجاح إلا إذا استندت إلى قاعدة أخلاقية واضحة، و مباديء أساسية لا تقبل المساومة، عمادها الارتقاء بالإنسان والمجتمع في آن واحد. وهذه المباديء موجودة بالفعل في الإطار الديني والحضاري للأمة وشعوبها ، ولا تحتاج إلى صناعة أو حتى إعادة صياغة، لكنها تنتظر وتحتاج إلى رجال يطبقونها بكل حزم وأمانة، رجال لا تسوقهم مصالحهم الضيقة – شخصية كانت أم قبلية – ولا تقودهم رغبات الاستحواذ والسيطرة، ولا تسيطر عليهم شهوات الانتقام والثأر من ماضٍ أليم عاشوه وقاسوه.
ولكل ثورة جانبان، أحدهما يختص بهدم الماضي أو جزء منه، والآخر يختص ببناء المستقبل على أنقاض ذلك الماضي. وبما أن الثورة هي حراك من أجل التغيير، فلا معنى إذاً من قيامها إذا لم تنجح في تغيير الماضي إلى حاضر أفضل ومستقبل واعد.

والتغيير الحقيقي لا يكون في بناء المباني وشق الطرق وإقامة المصانع، بل في بناء الإنسان وقيمه ومثله وأخلاقه.

وإذا لم تنجح الثورة في تعليم أصحابها كيف ينحازون إلى المباديء و القيم الأخلاقية السليمة، وكيف يقدمون مصلحة شعوبهم وأوطانهم على مصلحتهم الذاتية، فلا خير فيها إذاً ولا في القائمين عليها. فالصراع من أجل غد أفضل هو صراع مباديء وأخلاق قبل أي شيء آخر، وما لم ندرك حقيقة ما نواجهه من تحديات، فإنه لن يكتب لنا النجاح في ارتقاء سلم التاريخ من جديد.

Posted in العربية0 Comments

Tunisie, est-ce que tout est joué ?

Hassane Zerrouky • Le Soir (Algérie)
C’est tout le paradoxe de cette révolution tunisienne qui a vu un parti Ennahda s’emparer d’une révolution faite par des jeunes au nom d’idéaux démocratiques et progressistes.

Les résultats partiels rendus publics par la commission électorale confirment, certes, la poussée islamiste, mais Ennahda, qui récolterait 40% des voix s’adjugerait entre 65 et 70 sièges sur les 217 en lice, n’aura donc pas une majorité suffisante pour gouverner et devra nouer des alliances avec des partis non islamiques, de gauche, principalement avec le Congrès pour la République (CPR) de Moncef Marzouki et Ettakatol (Forum démocratique pour le travail et les libertés) de Mustapha Benjaafar, qui auraient obtenu entre 15 et 16% de voix chacun. En acceptant de former avec Ennahda un gouvernement d’union nationale, ces deux partis lui ont apporté cette caution démocratique qui lui manquait. Et dès hier, les discussions entre les trois partis ont commencé.

Non sans arrière-pensées politiciennes. En contre-partie de ce soutien inattendu, Mustapha Benjaafar escompte se faire élire chef de l’Etat par l’Assemblée constituante, alors que durant la campagne électorale, il avait plus d’une fois écarté toute alliance avec les islamistes. Autre paradoxe, il se pourrait que l’Assemblée constituante soit dominée par les partis de gauche et non islamiques. En effet, outre le CPR, Ettakatol, le Parti démocratique progressiste (PDP) de Maya Jbiri, qui aurait obtenu entre 8 et 10% de voix, le Pôle démocratique moderniste (PDM) qui a franchi la barre des 5%, le PCOT (Parti communiste ouvrier tunisien) de Hamma Hemami qui a récolté quelques sièges, totaliseraient ensemble plus de voix qu’Ennahda.

On aurait donc une Assemblée constituante dominée par les partis de gauche et progressistes. De ce fait, le parti islamique n’aura peut-être pas les coudées franches pour faire ce qu’il veut. La rédaction de la nouvelle Constitution ne sera pas une tâche facile pour lui. La question est donc de savoir, dans le cas où cette Assemblée venait à refuser ses propositions, si Ennahda serait tenté de passer en force en faisant appel à la rue. Plusieurs de ses dirigeants ont d’ailleurs laissé planer une telle possibilité. «Si la Constituante n’honore pas ses engagements, le peuple y répondra par le slogan “Dégage”» a menacé Noureddine Bhiri, président du bureau politique du parti.

Autrement dit, il n’exclut pas de faire appel à la rue pour imposer ses vues. Si c’est vraiment le cas, il lui faudra compter avec tous ces jeunes, les vrais acteurs de la révolution du 14 janvier, et les femmes, décidés à ne pas se laisser déposséder de leur révolution et des acquis de la modernité. Car s’il y a une chose qui semble acquise, c’est que les Tunisiens ne se sont pas débarrassés d’une dictature pour la remplacer par une autre. Ennahda, dont les statuts ne font aucune référence à l’islam, et qui s’est engagé à respecter le statut de la femme, à ne pas remettre en cause l’interdiction de la polygamie, sait qu’il est attendu au tournant. Il sait surtout que rien n’est encore joué. Il va donc agir avec prudence afin de ne pas heurter frontalement cette partie des Tunisiens qui lui est hostile. Outre la rédaction de la nouvelle Constitution et son adoption par une Assemblée nationale dont une partie importante des députés ne lui est pas acquise d’avance, la priorité d’Ennahda, qui a promis beaucoup de choses sur le plan socio-économique, dont un revenu national par habitant de 1 000 euros, et d’accepter l’alternance au pouvoir, sera de consolider son pouvoir et de ne pas décevoir ceux qui ont voté pour lui. Dans un an, ce sera les élections législatives et Ennahda espère bien les remporter afin d’asseoir durablement son pouvoir.
H. Z.

Posted in Actu, Lu et vu ailleurs0 Comments

En Syrie, une révolution pas comme les autres

Fady FADEL • L’Orient Le Jour (Liban) Comment rassurer les Syriens, appartenances politiques, civiles, militaires et religieuses confondues ? Dans son interview télévisée en date du 21 août 2011 (1), le président syrien Bachar el-Assad a annoncé que de nouvelles élections législatives auront lieu avant février 2012. C’est cette nouvelle Assemblée parlementaire qui sera compétente pour la révision, ou non, de la Constitution syrienne.

Bien que cette promesse, qui se projette dans un avenir à court terme, porte les germes d’une certaine compréhension des revendications populaires, il n’en demeure pas moins qu’elle est, en soi, insuffisante pour répondre aux attentes de la population manifestante. Aussi, en date du 28 août 2011, le président syrien a-t-il promulgué un décret-loi concernant la liberté de presse (2). Dans ce texte, il est clairement indiqué qu’un journaliste ne peut plus être arrêté et emprisonné dans l’accomplissement de sa mission et qu’il a librement accès aux différents services publics pour la collecte d’informations.

Néanmoins, en cas d’atteinte à l’intérêt de la nation, de collaboration avec l’ennemi ou d’atteinte à l’unité nationale, le journaliste sera immédiatement arrêté, jugé et emprisonné. Encore faut-il savoir, à travers la future jurisprudence, en quoi consiste l’atteinte à l’unité nationale ou à l’intérêt de la nation.

Toutefois, force est de reconnaître que des efforts sont faits, bien qu’insuffisants au regard des attentes de la population. Il semble jusqu’à présent que ni les revendications des manifestants ni les réformes annoncées ou promises n’ont fait l’objet de dénonciation partisane par les communautés confessionnelles. Il reste que le régime a marqué quelques points sur les plans de la politique étrangère de la Syrie, son contrôle des forces armées militaires et sécuritaires et la position intransigeante à l’encontre d’Israël.

Sur le plan international, le régime a conclu une alliance solide avec l’Iran tant sur le plan économique que sur le plan géopolitique, ce qui fait de la Syrie l’acteur principal du renforcement ou de l’affaiblissement du Hezbollah libanais, ennemi juré d’Israël. En second lieu, son appui indéfectible à la cause palestinienne en fait le principal soutien au Hamas. En troisième lieu, l’entente implicite entre Américains et Syriens sur le contrôle des frontières syro-irakiennes constitue un point stratégique fort dans le maintien de la sécurité en Irak, à la veille du retrait américain de ce pays. En quatrième lieu, le refus des Assad père et fils d’engager des négociations directes avec Israël, comme l’ont fait les puissances sunnites de la région (Égypte, Jordanie, etc) constitue pour l’opinion publique syrienne une force d’opposition politique contre l’occupant israélien. Enfin, la loyauté des forces sécuritaires et militaires constitue une valeur sûre pour moins de pression politique et populaire pour les réformes, comme ce fut le cas en Tunisie et en Égypte.

Face à ces données qui constituent un point fort dans la realpolitik du régime, il n’y a pas de propos pertinents de la part des opposants et de leur conseil pour rassurer l’ensemble des Syriens quant aux échéances nationales et régionales.

Ne faudrait-il pas réitérer la position de l’opposition syrienne à une paix négociée bilatéralement au Moyen-Orient ? Ne faudrait-il pas rassurer les alliés iraniens qu’un changement politique n’affecterait pas la stratégie géopolitique irano-syrienne qui interpelle l’Occident ? Ne conviendrait-il pas de rassurer l’armée syrienne sur les mérites de son unité face à Israël ? Ne faudrait-il pas approfondir les rapports avec la Russie, qui considère toujours le régime syrien comme étant sa fenêtre méditerranéenne et sa porte sur le conflit arabo-israélien ? Ne faut-il pas dénoncer d’une façon claire et nette les actions terroristes commises à l’encontre des minorités chrétiennes en Irak et en Égypte, d’autant plus qu’il existe des penseurs et des militants chrétiens syriens dans l’opposition (Michel Kilo, Anwar el-Bounni, Jean Antar, etc) ? N’est-il pas temps de rassurer les minorités en parlant de tolérance et d’égalité de tous les Syriens devant la loi et dans l’accès à la haute fonction publique, voire d’un système politique qui garantit leur participation active à la vie politique ?

Tant que l’on n’aura pas apporté des réponses à ces questions vitales et géopolitiques, les minorités en Syrie continueront d’hésiter face à un changement. Bien que des axiomes semblent aujourd’hui s’imposer au niveau de certaines libertés publiques, il n’en demeure pas moins que la vision comparative prédomine dans l’approche des minorités en Syrie. C’est à la majorité désormais de rassurer et de proposer des valeurs démocratiques fondées sur l’égalité en droit et en dignité de tous les citoyens et sur les libertés religieuses qui constituent le prolongement des autres libertés publiques.

À ce prix, la peur des minorités sera éradiquée. Ces dernières deviendront ainsi davantage des acteurs du changement que plutôt, le cas échéant, les bénéficiaires.

1) Journal L’Orient-Le Jour du 22 août 2011 en ligne, consulté le 22 août 2011.

2) Journal L’Orient-Le Jour du 29 août 2011 en ligne, consulté le 29 août 2011.

Posted in Actu0 Comments

Contes de la barbarie ordinaire

Fifi ABOU DIB • L’Orient le Jour (Liban)

En effet il y avait urgence. À peine confirmée la libération de la  Libye avec la mort de Kadhafi, le chef du CNT déclarait nulle et non  avenue toute loi qui « violerait » la charia et donnait en exemple celle  portant sur la polygamie.

Pendant le règne du tyran, la polygamie était  légale sous certaines conditions, telles que l’accord de la première  épouse ou la capacité du polygame à subvenir aux besoins de plusieurs  familles. Eh bien, les Libyens peuvent se réjouir : l’islam n’imposant  aucune condition dans ce contexte, la polygamie ne nécessitera plus  d’examen de passage. Si ce n’est pas un progrès ! Cela va bientôt  s’inscrire au nouveau chapitre des droits de l’homme. Sur les droits de  la femme, rien n’a encore filtré.

Kadhafi a été traqué, malmené, humilié. Lynché. Les jours qui ont précédé sa mort, il se terrait dans Syrte, occupant des maisons abandonnées, se nourrissant de pâtes trouvées dans les placards des anciens habitants. Presque la même fin que Saddam Hussein, sauf que le dirigeant libyen était, lui, incongrument et soigneusement rasé. Signe qu’il s’accrochait à une certaine dignité. Sans doute y avait-il une sorte de logique dans cette mort fauve aux relents de curée. La barbarie de ses bourreaux exprimait une haine archaïque, bien au-delà de l’aversion qu’on peut avoir pour un ennemi ordinaire. Plus fort que le souvenir de l’injustice qu’il a pu exercer, l’histoire gardera de lui cette image très « graphique » comme on dit sur YouTube des vidéos aux contenus violents.

Enfin, il est mort, paix à toute âme, la sienne comme les autres, et cette fin ne surprend ni ses victimes ni ses obligés. Tous l’ayant souhaitée de concert, il ne pouvait en être autrement. C’est une fin de dictateur, comme celle de Mussolini, d’Hitler ou de Ceausescu. Moi, c’est l’histoire de Yue Yue qui me tourmente. Yue Yue avait deux ans. Elle traversait en regardant du mauvais côté une ruelle étroite dans un marché en Chine. Une camionnette l’a renversée, le conducteur s’est enfui. C’est choquant, mais ça peut arriver. La suite est pire. Un passant, deux passants, dix passants contournent le petit corps encore en vie, sans s’arrêter. Une autre camionnette lui passe dessus sans états d’âme. Huit nouveaux passants, et personne ne s’arrête. C’est une ramasseuse d’ordures qui la retire enfin de la chaussée. La Chine, 1.33 milliards d’habitants…et des poussières. Yue Yue faisait partie des poussières. La Chine, inquiète, se penche sur le dysfonctionnement de son tissu social. C’est l’humanité entière qui devrait s’interroger sur sa déshumanisation.

À qui Abdeljalil cherchait-il à plaire avec ce premier discours où il se hâtait d’étendre le domaine de la sexualité masculine, avec ses insinuations sur la polygamie ? Combien de morts pour cette magnifique réalisation ? Pourquoi ne s’est-il trouvé personne pour sauver Yue Yue ? Sans compassion, sans empathie, sans la notion de l’autre, sommes-nous encore capables de réaliser un printemps ?

Posted in Actu, Lu et vu ailleurs0 Comments


Buzz


La vidéo la plus détestée de youtube!


Pour comprendre des clowns japonais, pas besoin de parler leur langue.

Nuage de crème

ENTRE NOUS ET VOUS

DOUBLECREME:CH, site d'information participatif. Envoyez-nous vos informations et vos liens préférés.
Contactez-nous (rubrique: contact) pour proposer:articles, reportages, opinion, manifestations, fête, photos et vidéos...

Competition

 

octobre 2011
L Ma Me J V S D
« mai   avr »
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  

Polls

Quel est votre budget pour votre déguisement de carnaval?

  • Aucun, je ne me déguise pas (48%, 23 Votes)
  • Moins de 20 francs (23%, 11 Votes)
  • Entre 20 et 50 francs (13%, 6 Votes)
  • Entre 50 et 80 francs (10%, 5 Votes)
  • Plus de 80 francs (6%, 3 Votes)

Total des votants: 48

Loading ... Loading ...